إضراب محال الفروج في اللاذقية… ما الذي يحدث؟
خاص – نبض الشام
شهدت مدينة اللاذقية مؤخراً احتجاجات غير مسبوقة في محال بيع الفروج، بعد قرار العديد من أصحاب المحال إغلاق محلاتهم جزئياً، احتجاجاً على التسعيرة الرسمية التي لا تعكس تكاليف الشراء الحقيقية من المداجن. ويأتي هذا الإضراب في ظل موجة ارتفاع حادة بأسعار الأعلاف والمحروقات، ما جعل استمرار البيع بالسعر الرسمي غير ممكن عملياً، وأثار قلق المواطنين الذين يجدون صعوبة في تأمين احتياجاتهم الغذائية اليومية.
فجوة كبيرة
يؤكد عدد من أصحاب محال بيع الفروج أن النشرة التموينية الحالية لا تعكس الأسعار الحقيقية في السوق، إذ يُجبر البائع على شراء الفروج بسعر مرتفع من المداجن، ثم بيعه بسعر أقل وفق التسعيرة الرسمية. هذا الواقع وضعهم أمام خيارين صعبين: إما الالتزام بالسعر الرسمي وتكبد خسائر مالية، أو البيع بالسعر الفعلي مع خطر التعرض للمخالفات التموينية والغرامات.
خسائر المربين
لا تقتصر الأزمة على الباعة فقط، بل تمتد إلى المربين أيضاً. فقد أدى الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف والمحروقات وتكاليف النقل إلى زيادة كبيرة في كلفة الإنتاج، ما دفع عدداً من المربين إلى الخروج من السوق نتيجة الخسائر المتراكمة. هذا التراجع في عدد المداجن العاملة انعكس مباشرة على حجم المعروض من الفروج في الأسواق.
ماذا عن المواطنين؟
مع انخفاض الكميات المطروحة وارتفاع الأسعار، بات الفروج الذي كان يُعد من الخيارات الغذائية الأساسية لدى كثير من العائلات أقل حضوراً على الموائد. ويؤكد مواطنون أن شراء الفروج أصبح يحتاج إلى حسابات مسبقة في ظل تراجع القدرة الشرائية وتأخر الرواتب مقارنة بارتفاع الأسعار.
توقعات بانفراج قريب
في المقابل، أشارت مصادر في قطاع الدواجن إلى احتمال انخفاض الأسعار خلال الفترة المقبلة مع دخول أفواج جديدة من الفروج إلى السوق. ويأمل التجار والمستهلكون أن تسهم هذه الزيادة في الإنتاج في تخفيف الضغط على السوق.
تعكس أزمة إضراب محال الفروج في اللاذقية خللاً واضحاً في التوازن بين التسعير الرسمي وتكاليف الإنتاج الفعلية. ومع استمرار الضغوط الاقتصادية على مختلف أطراف السوق، تبدو الحاجة ملحة لإيجاد آلية تسعير أكثر مرونة تراعي مصالح المنتجين والباعة وتحافظ في الوقت نفسه على قدرة المستهلك على الحصول على هذه المادة الغذائية الأساسية.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




